الأمم تدفع الثمن باهظا قبل أن تمسك بأول
الخيط الذي يؤدي إلى النور. الأمم تشعر أحيانا بأنها مهددة في وجودها ، في تماسكها
وكينونتها. وينبغي لها أن تشهد كارثة حقيقية لكي تنبت فيها فكرة واحدة أو حتى نصف
فكرة ذات معنى. لكي نستطيع أن نطرح سؤالا واحدا على الواقع ينبغي أن يحصل انهيار،
أن ينفجر في وجهنا زلزال. ذلك أن السؤال محجوب في أعماق الواقع ومكبوت في تلافيفه
واحشائه الخفية. من يجرؤ على الاقتراب من السؤال مسافة أكثر من اللازم احترقت
يداه، وربما عميت عيناه. ذلك أن السؤال محمي ومحروس بالأسلاك الشائكة، السؤال مقفل
عليه بالرتاج. ممنوع أن تقترب من السؤال الأعظم. ممنوع أن تنظر إليه، أن تحدق فيه
، أن تطرح عليه علامة استفهام. ذلك أن السؤال مطموس منذ زمن طويل إلى حد أنه لم
يعد يبدو سؤالا. لقد تحول إلى جواب نهائي قاطع ومانع لقد أصبح مسلمة بديهية لا تحتاج
إلى نقاش. لقد فقد تاريخيته وغاص في أعماق الزمن السحيق، وخلع عليه الزمن المتطاول
حلة التقديس.
يضاف إلى ذلك أن السؤال محروس بالرجال، هناك
قوى كاملة بعددها وعدتها مستعدة في كل لحظة للانقضاض على من تسول له نفسه أن يقترب
ولو مجرد اقتراب من منطقة السؤال. هناك جيوش كاملة من المراقبين والشيوخ والحراس
والموظفين. هناك أمة بأسرها كانت قد بنت مشروعيتها، وأسست كيانها وهويتها على طمس
السؤال، على تقييد السؤال بالأغلال، على تحويل السؤال إلى جواب. من يستطيع إذن أن
ينبش السؤال من تحت الأنقاض، أن ينفض عنه الغبار، أن ينزع من حواليه الألغام؟ ويل
لمن تسول له نفسه أن يقترب من منطقة السؤال ! ..الأربعاء، 7 يونيو 2017
لا يجب اعطاء صورة ساذجة عن حقيقة الوضع الانساني الكارثي للنساء. وايهام النساء بأن الدنيا منقسمة الى اسود وابيض فقط، وان الرجل هو الشرير والمجرم والنساء هن الضحية … وتاليا يحدث ان تتسلل تلك النظرة الساذجة للأمور الى لاوعي النساء، ويترسخ حقدهن على الرجل حين تتوهمنه المسؤول الاوحد عن مصائبهن. قضية المرأة جزء كبيرمن قضايا الظلم وانعدام العدالة في المجتمع ككل رجالاً ونساء، مأساة المرأة هي جزء من مأساة بلداننا مع التخلف، وان خصم المرأة والرجل هو ذلك التخلف الجاثم على الصدور.
حرية المرأة تفترض حرية الرجل ، وبالعكس حرية الرجل تفترض حرية المرأة، وحرية الاثنين يمكن تجسيدها فقط في مجتمع حر. لا ثورة بدون المرأة التي تخلق وتصنع الحرية للجميع ، ولا حرية للمرأة والرجل بدون ثورة تقتلع جذور التخلف والظلم .
2016
حرية المرأة تفترض حرية الرجل ، وبالعكس حرية الرجل تفترض حرية المرأة، وحرية الاثنين يمكن تجسيدها فقط في مجتمع حر. لا ثورة بدون المرأة التي تخلق وتصنع الحرية للجميع ، ولا حرية للمرأة والرجل بدون ثورة تقتلع جذور التخلف والظلم .
2016
الثلاثاء، 6 يونيو 2017
الاثنين، 5 يونيو 2017
من أنا ..؟
الفجر يسأل من أنا
سائلا أناه من يكون
أنا سرّه المكنون
أنا صمته المتمرِّد
الدائب الحركة
تلفحني رياح الشمس
فأحمل النور فجرا
حيثما أكون
تسألني الظنون
أنا من أكون
وأبقى سابحا في سكون
في لا مكان
في لا زمان
أسير ولا إنتهاء
أمر ولا بقاء
من أثير .. لأثير
وحده الأمام
يجذبني
ادحر الوهم
اقهر الظلام
ازرع الغيم أرضه
أزرع الأحلام
لا شيء من هدوء
لا سكون
لا شيء يمنحني السلام
أبقى.. في السؤال
والجواب سراب
من سراب
ان تدنو منه
ذاب
2017
الأحد، 4 يونيو 2017
الأربعاء، 31 مايو 2017
التنوير
كائنون نحن
على ما نستحق
كما نحن نكون
يكون الذي نحن فيه
لا شيء بدون ارادتنا
ولا ارادة بدون نقد وتكوين
الاستقلالية والتحرر
من كل الدرن والأوهام
تكف سلطة الماضي
عن توجيه حياتنا
لاسحر ولا وحي
ولانور من السماء
انوارنا المتعددة
من انسان لانسان تشع
من المعرفة النابتة
من العقل والتجربة
العقل اداة استقلالية المعرفة
وليس محرك تصرف البشر
العقل ضد الأهواء
يحررها من الاكراه والجبر
والمعرفة في تداولها
تنشئ الانسان في الانسان
وتراه كما هو كائن
تراه انسان
2017
الثلاثاء، 30 مايو 2017
الاثنين، 29 مايو 2017
الحقيقة المطلقة
يسألني صديقي
عن فكرة مؤرقة
تجعل لياليه
وايامه دوامة
من احلام مقلقة
ومن دوائر مغلقة
يسألني صديقي
عن الحقيقة المطلقة
لا تعرف يا صديقي
ان الفجر اذ يتنفس الضوء
يتنفسني ..
وان الروح لايمكن حشرها
في جسد
وانها لا يمكنها الا
ان تكون متمردة
تلك الحقيقة
التي تسألني
هي النور المشع
في عقلك
في صدرك
عن جمرة
كانت وتبقى
الى الابد متقدة
2017
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)